الفيروز آبادي

89

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

20 - بصيرة في الآخرة ، والآخر ، والأخرى الآخر : اسم يقابل به الأوّل ، موضوع للنّهاية ؛ كما أن مقابله للبداية « 1 » ، مشتقّ من أخر يأخر كضرب يضرب ، أخورا ، فهو آخر ، وهما آخران وهم آخرون . وفي المؤنّث : آخرة ، وآخرتان ، وآخرات ، وأواخر . وآخر - بفتح الخاء - يقابل به الواحد . وهما آخران ، وهم آخرون ، وفي المؤنّث تقول : أخرى ، وأخريان ، وأخر . والأخير والأخيرة بمعنى الآخر ، والآخرة . وأخر الأمر : آخره . وأخرى اللّيالى : آخر الدّهر . ويعبّر بالدّار الآخرة عن النّشأة الثانية ؛ كما يعبّر بالدّار الدّنيا عن النشأة الأولى : ( وَإِنَّ الدَّارَ « 2 » الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ ) . وربّما ترك ذكر الدّار ؛ كقوله : ( لَيْسَ لَهُمْ « 3 » فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ ) . وقد يوصف الدّار بالآخرة تارة ، ويضاف إليها أخرى ؛ نحو ( وَالدَّارُ « 4 » الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ) ، ( وَلَدارُ « 5 » الْآخِرَةِ خَيْرٌ ) والتقدير هنا : دار الحياة الآخرة . وذكرت هذه الألفاظ في نصّ القرآن على ثلاثة عشر وجها . الأوّل : بمعنى أهل المعصية والطّاعة ؛ ( وَآخَرُونَ « 6 » اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ ) .

--> ( 1 ) قال الصاغاني في العباب : « قول العامة : البداية موازاة للنهاية لحن . ولا يقاس على الغدايا والعشايا ، فإنها مسموعة بخلاف البداية » يريد أنها لا تجرى على أصل الازدواج لأنه يقتصر فيه على المسموع . ( 2 ) الآية 64 سورة العنكبوت ( 3 ) الآية 16 سورة هود ( 4 ) الآية 169 سورة الأعراف ( 5 ) الآية 109 سورة يوسف ( 6 ) الآية 102 سورة التوبة